الشيخ السبحاني
162
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات لا شك في أنّه يجوز طلاق الحامل مرة واحدة ، وانّها من الخمس التي يجوز طلاقها على كل حال . ( « 1 » ) ولا يشترط فيها كونه واقعاً في طهر غير المواقعة ، لما مر . إنّما الكلام في طلاقها أزيد من مرّة كالاثنين والثلاث ، فالمشهور جوازه مطلقاً بعامّة أنواعه إلّا الطلاق السنّي بالمعنى الأخص ، ولا يتصور فيها لأنّه العقد على المطلّقة بعد الخروج عن العدّة ، ولا تخرج الحامل عنها إلّا بوضع حملها قال سبحانه : ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . ( « 2 » ) وحينئذ ينتفي الموضوع ( الحامل ) . وما دلّ من الروايات على أنّ طلاق الحامل ، واحدة . ( « 3 » ) محمول على الكراهة بقرينة ما يأتي من التصريح بالجواز . وقد توقف صاحب المدارك قائلًا بأنّ الأخبار المتضمنة بأنّ طلاق الحامل واحدة مستفيضة وأسانيدها معتبرة وليس لها ما يصلح للمعارضة فطرحها مشكل . يلاحظ عليه ، بانّ المرجع بعد التعارض والتكافؤ هو الكتاب وإطلاقه لا الأخذ بأحد الطرفين كما هو ظاهر كلامه . أضف إليه أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض لأنّ الحمل على الكراهة ، أي كراهة التجاوز عن الواحدة ، مانع عن
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 و 2 وغيرهما . ( 2 ) . الطلاق : الآية 4 . ( 3 ) . لاحظ الوسائل ج 15 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق ، الأحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 7 .